New Page 1
New Page 1
صفحة الطريقة العلوية الدرقاوية على اليوتيوب
----------------
صفحة الشيخ الدكتور احمد الردايده على الفيس بوك
----------------
جمعية الشيخ العلاوي لاحياء التراث العلوي في المغرب
----------------
الطريقة الشاذلية على ويكيبيديا
----------------
صفحه الشيخ الدكتور احمد الردايده على قناه اليوتيوب
----------------
 
 
مؤلفات
موسوعه *مواقف وعبر من السيره النبويه الشريفه*
في الحقيقة إنّ هذا موقف بالغ الأهميّة بمكان، وكذلك بالغ الصعوبة لما يشمله من التحرّي الأكيد لكلّ ما يكتب أو ينقل حفاظا على الأمانة الدينيّة والعلميّة، وبما تحويها من كافّة أشكالها وأنواعها، والّتي حملها الإنسان من دون سائر المخلوقات الربّانيّة الأخرى، وذلك إمّا لجهله، أو لأنّه من الّذين أهلّهم الله تعالى لحملها، أو لأمر يقتضيه الله تعالى منه، حيث أنّه جلّ جلاله لا يسأل عمّا يفعل، يقول الله تعالى في محكم التنزيل : ( إنّا عرضنا الأمانة على السّماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنّه كان ظلوما جهولا / الأحزاب آية / 72 )، إنّ هذا البحث لجدير أن يهدي للإنسانيّة طريقها إلى الحضارة الجديدة التي تتلمّسها
اسم المؤلف: أحمد حسن شحادة الردايدة
التفاصيل

نور العلم والمعرفة في الزيارات، والسياحة، والمؤتمرات والملتقيات الدوليّة‏
لقد قام بعض أتباع هذه الطريقة الميمونة بأداء العمرة جماعة، متجرّدين لله، وطالبين مغفرته ورضاه، فشدّوا الرحال إلى تلك الديار المقدّسة ثلاث مرّات وأكثر، للفوز بهذا الأمر العظيم، متوجّهين بكلّ جوارحهم وأحاسيسهم لهذه الزيارة، راجين الله أن يجمعهم يوم لقائه في مقعد صدق عند مليك مقتدر مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وإخوانه الأنبياء والمرسلين، والصحابة والتابعين، وتابعي التابعين، والعلماء، والصالحين من الأمّة المحمديّة . إنّهم يهدون هذه السياحة والزيارة في سبيل الله بكاملها إلى الحضرة النبويّة الكريمة، ومن جنابه الشريف إلى الحضرة الأقدسيّة العليّة، طالبين رضاه ومغفرته وتوفيقه، وأن يجعل لهم من سبل الخير والعلم والفلاح في الدنيا والآخرة الشيء الكثير، وأن يهبهم من لدنه علما ربانيّا موهوبا فإنّه على كلّ شيء قدير، وهو نعم المولى ونعم النصير وما ذلك عليه بعزيز .
اسم المؤلف: أحمد حسن شحادة الردايدة
التفاصيل

حوار المسلمين مع اتباع الاديان (جديد)
قد أرسل الله تعالى أنبياءه ورسله عليهم الصلاة والسلام إلى الأمم، وعبر التاريخ يبشّرون، وينذرون، ويدعون جميعا إلى عبادة الواحد الأحد، الفرد الصمد، الّذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحـد . يقول الله تعالى : ( إنّا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنّبيّن من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيّوب ويونس وهارون وسليمان وأتينا داود زبورا * ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلّم الله موسى تكليما * رسلا مبشّرين ومنذرين لئلّا يكون للنّاس على الله حجّة بعد الرّسل وكان الله عزيزا حكيما / النساء آية / من 163 - 165 ) . إنّ موسى عليه السلام هو نبيّ الله، وقد أرسله الله تعالى إلى بني إسرائيل، بعد أن تربّى في بيت فرعون، ليخرجهم وينقذهم من ظلم فرعون وملئه، ومجمل قصّته أنّ أمّه ألقته في اليم، ولكنّ الله تعالى نجّاه بأن أخذته امرأة فرعون، ثمّ بعد أن كبر قتل مصريّا انتصارا لرجل من قومه وهم بني إسرائيل، وشاع الخبر، وأراد فرعون قتله، فهرب موسى عليه السلام، وسكن أرض مدين، وتزوّج ابنة شعيب بن صفورة عليه السلام بعد قصّة استسقاء لها ولأختها، وبعد أن قضى أجلا خرج بأهله، ظهرت له نار من شجرة تشتعل، وخاطبه الله تعالى، وأمره أن يذهب إلى فرعون، وأن يخرج بني إسرائيل من أرض مصر . يقول الله تعالى : ( أن اقذفيه في التّابوت فاقذفيه في اليمّ فليقه اليمّ بالسّاحل يأخذه عدوّ لّي وعدوّ لّه وألقيت عليك محبّة مّنّي ولتصنع على عيني / طه آية / 39 )
اسم المؤلف: أحمد حسن شحادة الردايدة
التفاصيل

في رحاب الله - ركن الأحسان
فإنّه يبحث في ركن الإحسان، وما يتعلّق به من وجوه شتى وكثيرة، وما يحدث مع أهل هذا الركن مستمدّا ذلك من القرآن الكريم، ومدعوما بالأحاديث النبويّة الشريفة، وأقوال الصحابة، وأئمّة المسلمين، والعلماء الفحول، والصالحين من هذه الأمّة رضي الله عنهم، الّذين أفنوا كلّ حياتهم مكافحين ومدافعين عن الدين الإسلاميّ، وكذلك ما هي النتائج المرجوّة منه، وأنّ كثيرا من الناس ينعتون أهل هذا الركن بالضعف والاستكانة والجهل وسوء الظنّ بهم وهذا هو الخطأ بعينه، فعند ذلك فقد تجراؤا وافتروا على خلق الله وأساءوا إليهم لأنّه تعالى هو العليم بعباده، وقد حصل هذا بسبب أنّ هؤلاءّ ممّن ألفوا القرب من الله واستشعروا بذلك حقيقة لا خيالا كما يظنّ البعض وإنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئا، ولا يحصل الإنسان على هذا الشيء الثمين إلاّ بعد جهاد النفس وهو الجهاد الأكبر لإرغامها على طاعة الله ليصلح شأنها مع الخالق سبحانه وتعالى، فعندها يكون له نصيب من مقام الأنس الربانيّ الذي أختص الله به عباده الصالحين الذين غابوا عن القرب في عظيم القرب من حيث لا كيف ولا أين ولا مثلية محسوسة لذلك، وهذا أمر فيه بعض الغرابة .
اسم المؤلف: أحمد حسن شحادة الردايدة
التفاصيل

الإسلام والعلم الحديـــث
إنّ الفضل كلّه بيد الله الوهّاب المنّان الذي أحسن كلّ شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين، والطين هو قمّة النسيان من جهة نظر البشر في هذا الكون حيث أنّه هو محط الرحال لأنّ يلقى عليه كلّ شيءّ . يقول الله تعالى : ( هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور / الملك آية / 15 ) .
اسم المؤلف: أحمد حسن شحادة الردايدة
التفاصيل

نظرة تأملية في القرآن الكريم
لقد دفعتني عدة أسباب لأن أكتب في كتاب اللَّه بعض الرشحات الفيَّضيَّة، لأعيد للأذهان والعقول مذكراً بما طواه اللَّه في هذا القرآن العظيم من العلوم والأسرار الكثيرة والكثيرة جداً، سواء ما كانت كونية، أو ربانيَّة موهوبة في خاصيتها، ليسعى إليها الخلق جاهدين، علَّهم أن يحصلوا على بعض ما حصل عليه سلفهم الأول من الصحابة والتابعين وتابع التابعين من الأولياء والصالحين، من الخير العظيم الذي جعلهم منارة حلتها قشيبة يهتدي بها كلّ أصناف الخلق، ويأنس بنورها كلّ ضالّ أخذته عتمة اللّيل الرهيب، ويفيق لعقله كل من خدعته الأوهام الزائفة البرّاقة، ليجد محصِّلة الأمر أن لا بدّ له من الرجوع إلى اللَّه ليعرفه على كرامته عنده، والّتي خلقها اللَّه لأجله ولقد أسميته : ( نظرة تأملية في القرآن الكريم ) وكانت هذه الرشحات الفيَّاضة من سورتي ( الفاتحة، ألنَّصر )
اسم المؤلف: أحمد حسن شحادة الردايدة
التفاصيل

قبس من نور القرآن الكريم
إن الحمد الأكمل والثناء الأعظم والتوجّه المحقّ والارتقاء في عالم الغيبيات كله مردّه إلى الله جلّ ثناؤه، ابتداء وانتهاء تفصيلا وإجمالا، لا يطاوله طائل، ولا يحدّه حائل أو حاجب، مسترسلا رغبة وقهرا، في مشكاة العبوديّة، حتى تتحقّق من جمال الذات، ومظهر الصفات، تحقّقا موصولا، يقول الله تعالـى : ( لا مقطوعة ولا ممنوعة / الواقعة آية / 33 ) . ومن مستلزمات هذا التحقّق : أن يكون دائم العطاء، متلونا براقا في ماهيّته، له ظهور قويّ، ينير الطريق القويم للسالكين، والمشرفين، والواصلين، فيحصل لهم نصيب وافر من السير إلى الله أولا، ثم السير في الله ثانيا، حيث كلما ابتدأ انتهى .
اسم المؤلف: أحمد حسن شحادة الردايدة
التفاصيل

في رحــاب الله - ركن الاسلام
لقد اقتضت حكمة الله في سابق علمه أمورا غيبيّة كثيرة جدّا لا يعلمها إلاّ هو، فكلّ ما هو كذلك فهو مطوي ولا يصلح للنشر، إلاّ إذا تنزّل من عالمي الملكوت والجبروت إلى عالم الملك الحسيّ الّذي يتعلّق بالجوارح، فهو أرض صلبة، وقاعدة مترامية الأرجاء ذات إحاطة متمكّنة من ظواهر وبواطن الأشياء على حدّ سواء، وإنّ الله خلق في الأشياء الفطرة بأنّه لا بدّ أن يكون لها ربّ تعبده حسبما هي مأمورة من باب العبارة، أو الإشارة، أو الإلهام، وهذه العبادة لا بدّ أن يكون لها ركائز وأسس تعتمد عليها وتكون محبّبة في القلوب ولا غنى عنها أبدا، إنّما هي معشوقة على الدوام حيث تجد القلوب الصافية تتغنّى بها، وتلهج بمدحها والثناء والإطراء عليها تعلّقا ذاتيّا له ناحية غيبيّة متغيّرة على الدوام، فناحية التجديد من قبل الله تعالى في مصنوعاته هي مطلوبة حتّى يبقى بأنّه المتفرّد، ولا يطاول أمره شيء حيث له الأمر ابتداء وانتهاء .
اسم المؤلف: أحمد حسن شحادة الردايدة
التفاصيل

أعلام في التراث الصوفي من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
لقد وفقني الله تعالى أن أبحث في سيرة بعض الأولياء الكمّل من أهل الطريقـــة ( العلويّة الدرقاويّة الشاذليّة ) رحمة الله عليهم أجمعين، وقدّس الله أسرارهم بأنوارهم، حيث تناولت سيرة ممّن عاشوا منهم على فترات متباينة، سواء قرب الزمن أو بعد ما بينهم، كما لا يفوتني أن أشيد بتعظيم حرمة من لم يتمّ ذكره من أهل التربية من أهل هذه السلسلة رضوان الله عليهم، حيث يعتبر جلّهم من الأعلام في طريق أهل الله، والدعوة والدلالة عليه، والذين مدار بحثنا عليهم هم : 1. سيّدنا الإمام أبو الحسن الشاذليّ . 2. سيّدنا الشيخ محمّد العربيّ الدرقاويّ . 3. سيّدنا الشيخ الحاج مصطفى عبد السلام الفيلاليّ .
اسم المؤلف: أحمد حسن شحادة الردايدة
التفاصيل

تنويه وتعريف في الطريقة العلاوية الدرقاوية الشاذلية
سم الله الرحمن الرحيم الطريقة العلاويّة الدرقاويّة الشاذليّة في المملكة الأردنيّة الهاشميّة الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد صلّى الله عليه، وعلى آل بيته الطيّبين الطاهرين، والصحابة، والتابعين، والأولياء الصالحين رضي الله عنهم وأرضاهم. *:استهلاله، وتنويه - إنّ أعزّ ما عند المسلم عقيدته وكرامته، فهما رأس مال وافر النتاج، حيث أنّهما ركيزتان تدلّان على إنسانيتّه الّتي خلقه الله لأجلها، وجعل مرتبتها في أعلى عليّين، وفتح له سبل الخير، وأطلق له الطريق السويّ واضحا للعيان لا غبار عليه ولا شكّ، بل هو الحقّ اليقين:( وما خلقت الجنّ والإنس إلاّ ليعبدون/ الذاريات آية / 56 )،( ولقد كرّمنا بني أدم / الإسراء آية/ 70 ). - إنّ من واجب المسلم الموحّد أن يعرف سمة هذه الكرامة، ويتحقّق من جوهرها، حتّى يكون له نصيب وافر، وقسطا من الراحة النفسيّة والسريريّة، لتهدأ جوارحه ويحصل لها السكينة والوقار، ويستشعر عن قرب عظمة القدرة السارية في المخلوقات، وتحصل له ناحية من الاستغراق الفكريّ النورانيّ، ثوبه في غاية الشفافية، قد تمّ ملؤه علما ربّانيّا فيّاضا ذا صفة وهبيّة:( واتقوا الله ويعلّمكم الله / البقرة آية / 282 ) - إنّه من الضرورة بمكان بأنّ لكلّ شيء بابا لا بدّ من ولوجه ليصل في نهاية المطاف إلى حقيقة التوحيد الّتي لا زيادة على أصلها، لأنّها دائمة التلوّن والتغيير، وتقع تحت طائلة لوح المحو والإثبات، وإنّ الوسيلة الّتي تقودك إلى ذلك الباب استعدادا للدخول هو ديمومتك لذكر الله سبحانه وتعالى جماعة وفرادى، والأقوى دائما هو المطلوب والّذي تدور حوله الطموحات والآمال. - إنّ من الواجب على المسلم المؤمن المحسن أن يتحقّق من الظواهر الربّانيّة ما بدا منها للعيان وما غاب منها عن العيان، حتّى يكون له نصيب من صفاء القلوب وإقدامها على الله راغبة، راهبة، مقبلة غير مدبرة، يحدوها الأمل والرجاء للفوز بالوطر. *:ما هو التصوّف، وبعض ما قاله العلماء وغيرهم فيه - إنّ السلوك الصوفيّ النابع من صفاء القلوب وطهارتها هو كفيل بأن يحقّق لك ما هو في نظرك مستحيل الوصول إليه لصعوبة ذلك:( يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب / الرعد آية / 39 )، وإنّه من الواجب أن نورد نبذة موجزة جدّا عن التصوّف ودلالة مشروعيّته وفضائله ونتائجه وبأسلوب مختصر حتّى تكون رشفة فيها شفاء لكلّ سقيم، ولكلّ من أعياه الظمأ إن شاء الله. - إنّ التصوّف في حقيقته هو الركن الثالث من أركان الدين، ألا وهو:ركن الإحسان، حدّثني إسحاق، عن جرير، عن أبي حيّان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة رضي الله عنهم:( أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يوما بارزا للنّاس، إذ أتاه رجل يمشي، فقال:يا رسول الله:ما الإيمان، قال:الإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، ولقائه، وتؤمن بالبعث الآخر، قال:يا رسول الله، ما الإسلام، قال:الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصّلاة، وتؤتي الزّكاة المفروضة، وتصوم رمضان، قال:يا رسول الله، ما الإحسان، قال:الإحسان أن تعبد الله كأنّك تراه، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك، قال:يا رسول الله، متى السّاعة، قال:ما المسئول عنها بأعلم من السائل، ولكن سأحدّثك عن أشراطها:إذا ولدت المرأة ربّتها فذاك من أشراطها، وإذا كان الحفاة العراة رءوس النّاس فذاك من أشراطها، في خمس لا يعلمهنّ إلاّ الله:إنّ الله عنده علم السّاعة وينزّل الغيث ويعلم ما في الأرحام، ثمّ انصرف الرّجل، فقال:ردّوا عليّ، فأخذوا ليردّوا فلم يروا شيئا، فقال:هذا جبريل جاء ليعلّم النّاس دينهم ) رواه البخاري في صحيحه كتاب تفسير القرآن ورقم الحديث ( 4404 )، وهذا يعطيك صورة واضحة لا غبار عليها بأنّ ركن المراقبة من العبد لله تعالى في كلّ حركة وسكنه، ولقد سار أهل الصفّة في عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على هذا المنهج، وكان جلّهم من كبار الصحابة رضي الله عنهم ، وكثيرا ما كان يجلس معهم عليه الصلاة والسلام. - والأحاديث والروايات حول ذلك كثيرة، ولكن من باب الاقتضاب الوارد في القرآن الكريم مخاطبا الحق لرسوله صلّى الله عليه وسلّم خاصّة، ولأمّته عامّة بقوله:( واصبر نفسك مع الّذين يدعون ربّهم بالغداة والعشيّ يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدّنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتّبع هواه وكان أمره فرطا / الكهف آية / 28 ). فلمّا نزلت هذه الآية على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أعلن مفتخرا، حدّثنا مسدّد، حدّثنا جعفر بن سليمان، عن المعلّى بن زياد، عن العلاء بن بشير المزنيّ، عن أبي الصدّيق الناجيّ، عن أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنهم، قال:( جلست في عصابة من ضعفاء المهاجرين، وإنّ بعضهم ليستتر ببعض من العريّ، وقاريء يقرأ علينا، إذا جاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقام علينا، فلمّا قام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سكت القاريء، فسلّم ثمّ قال:ما كنتم تصنعون، قلنا:يا رسول الله، إنّه كان قاريء لنا يقرأ علينا، فكنّا نستمع إلى كتاب الله، قال:فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:الحمد لله الّذي جعل من أمّتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم، قال:فجلس رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وسطنا ليعدل بنفسه فينا، ثمّ قال بيده هكذا، فتحلّقوا وبرزت وجوههم له، قال:فما رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عرف منهم أحد غيري، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:أبشروا يا معشر صعاليك المهاجرين بالنّور التّامّ يوم القيامة، تدخلون الجنّة قبل أغنياء النّاس بنصف يوم، وذاك خمس مائة سنة ) رواه أبو داود في سننه كتاب العلم ورقم الحديث ( 3181 ). إنّ هذه الآية هي دعوة لها خاصيّة في صحابة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، حيث أنّ لهم السبق في مركب الخير والفلاح، حتّى يكونوا منارة الهرم العلويّة للولاية وأهلها على اختلاف مراتبهم وأحوالهم. - لقد درج على ذلك الصحابة رضي الله عنهم فقد كانوا فرسانا بالنهار، ورهبانا بالليل، وتفرّعت شجرة الولاية تلك في أصلاب وأنساب المسلمين، لتبقى تؤتي ثمارها وبدون انقطاع. إنّك لم تكن تسمع في صدر الإسلام الأوّل بأنّ الصحابة كانوا ينعتون بعضهم بعضا:( يا حاجّ، يا صوفيّ، يا ذاكر، يا عابد، يا زاهد )، لأنّهم جميعا كانوا يتحلّون بهذه الصفات، حيث كانوا:( مسلمين، ومؤمنين، ومحسنين )، ومن البديهيّ ما دامت هكذا صفاتهم فلا ضرورة لأن ينعتوا بعضهم البعض بها، ولكن لما فتحت الدنيا أبوابها على من بعدهم أخذت النفوس تميل إليها، وأخذت زخارفها ومتاعها بعضهم، فدخلت الظلمة إلى القلوب لتطرد بعضا من جيوش الأنوار الّتي كانت تشغلها، ومن باب المحافظة على هذا الإرث النّبويّ من الضياع كان أوّل من تكلّم به، ونادى به على رؤوس الأشهاد سيّدنا الحسن البصريّ رضي الله عنه، رضيع زوج الرسول صلّى الله عليه وسلّم سيّدتنا أم سلمة رضي الله عنها، وذلك في خلافة سيّدنا عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه، وكان وقتها لا يتجاوز الثانية عشر ربيعا من عمره. - إنّ الصوفيّ لا يكون صوفيّا بالقراءة أو الدراسة والبحث، حتّى ولو كانت هذه القراءة والدراسة في الكتب الصوفيّة نفسها وفي المجال الصوفيّ خاصّة، ولقد درس الإمام الغزاليّ كتب الصوفيّة المحقّقين بتعمّق وتأمّل، ومنها ما روي عن الجنيد وعن الشبليّ وغيرهم، ثمّ اعترف بأنّ ذلك لم يجعله صوفيّا. - وابن سيناء درس التصوّف في كتبه الأصليّة، وخالط الصوفيّة، وتحدّث إليهم، وكتب في التصوّف فصولا، ومع ذلك لم يصبح بذلك صوفيّا، ولم تجعله دراسته للتصوّف وكتابته عنه في عداد المتصوّفة. مع أنّه من الممكن أن يكون الصوفيّ أميّا لم يقرأ الفلسفة، ولم يجهد نفسه في بحث ما.
اسم المؤلف: أحمد حسن شحادة الردايدة
التفاصيل

شرح بعض الصّلوات والمدائح
شرح بعض الصّلوات والمدائح الّتي نظمت بحقّ سيّدنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم والترغيب والحثّ من الإكثار من الصلاة عليه وشفاعته صلّى الله عليه وسلّم والبشائر ببعثته وأفضليّته على المخلوقات كافّة أهدي هذا الكتاب * : إلى كلّ مسترشد، وباحث عن الحقيقة، للوقوف على الأمر بناحية بيّنة لا لبس فيها ولا ريب، بعيدا عن التخمين والتشكيك، فالحقيقة واضحة كالشّمس في كبد السّماء، لا ينكرها إلاّ جاهل أو جاحد . * : إلى كلّ محب لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم بشغف وبشفافيّة رقيقة، يلتمس الأنس بالحضرة المحمّديّة أوّلا، والتبحّر في معاني وتأويل القرآن الكريم والسنّة النبويّة الشريفة وكنهيّتها ومعارفها، وينظر يمينا وشمالا علّه يجد ما يطفىء ظمأه من الشوق والوجد للحضرة المحمّديّة صلّى الله عليه وسلّم، والّذي كاد أن يأخذ بكلّ مجامعه، وفي هذا قال أحد الأولياء الصالحين رضي الله عنه : يهزّني الشوق، وتدفعني المحبّـــة . * : إلى كلّ من له فكر ثاقب، يلتمس حقائق الأشياء حسّا ومعنا، حضورا وغيبة، شهودا وعيانا، لأنّ كلّ من يبحر في هذا المركب لا بدّ أن يوصله في نهاية المطاف إلى برّ الأمان، لذا امتلأت قلوب وأسرار الصحابة رضي الله عنهم علوما ربّانيّة فيّاضة كثيرة جدّا لم تكن أصلا موجودة عندهم ما قبل الإسلام، وذلك بفضل الله أوّلا، وببركة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ثانيا . * : إلى كلّ من يريد أن يطلعه الله على بعض أسرار ومعجزات الرسالة المحمّديّة صلّى الله عليه وسلّم، فلا بدّ له من الإقدام والأخذ بالأسباب الموصلة إلى ذلك .
اسم المؤلف: أحمد حسن شحادة الردايدة
التفاصيل

صفحات مطويّة في التصوّف الإسلاميّ
إنّ الأشراف من آل بيت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم هم القمّة العليا للاقتداء بهم أينما كانوا، وحيثما حلّوا، بنسبتهم لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فهم أهل الميراث المحمّديّ من أهل الولاية الكاملة، لهم شأن عند الله عالي المقام، وأقلّ أنصافا لهم هو أن نكتب في سيرتهم وآثارهم حتى تبقى بها الحياة سارية، وتنتفع بمطالعتها وتغرف من نبعها الأجيال المؤمنة الصالحة، لتتّخذها أنموذجا، ومنهاج سلوك في حياتهم من قول وعمل، ولقد وفقني الله أن أبحث في سيرة واحد منهم هو الشريف السنيّ ( الشيخ أحمد بن مصطفى بن عليوة / العلوي )، وهو من المشايخ الأعلام في الطريقة ( العلويّة الدرقاويّة الشاذليّة )، رحمة الله عليهم أجمعين .
اسم المؤلف: أحمد حسن شحادة الردايدة
التفاصيل

رسالة الصيام
إن من جملة العبادات التّي فرضها الله على أمّة الإسلام، وعلى الأمم السابقة هي صيام شهر رمضان المبارك، وهذا كلّه يحقّقه القرآن الكريم والأحاديث النبويّة الشريفة في أكثر من موقع تبيانا وتوضيحا، وإرشادا بالعبارة والإشارة والنصح لكلّ ذي عقل سليم مفكّر منير، فتجد أنّ الصيام يدخل في كثير من الأحكام الشرعية الواسعة المفروضة على المسلم تخصيصا وتعميما، وهذا يدلّ على شموليّة الدين الإسلاميّ دون غيره من الأديان السّماويّة السابقة، لأنّه دين التشريع الكامل الّذي أتى به القرآن الكريم، متنزّلا على قلب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم منجّما، وكذلك السنّة النبويّة الشريفة .
اسم المؤلف: أحمد حسن شحادة الردايدة
التفاصيل